الشهيد الأول
443
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
والثاني : ان الأوتار تؤخر إذا قضى نهارا ، الا وتر ليلته . وقد عارضها أشهر منها وأصح سندا ، كرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : ( إذا اجتمع عليك وتران وثلاثة أو أكثر من ذلك ، فاقض ذلك كما فاتك ، تفصل بين كل وترين بصلاة ، لا تقدمن شيئا قبل أوله ، الأول فالأول . تبدأ إذا أنت قضيت بصلاة ليلتك ثم الوتر ) . وقال عليه السلام : ( لا وتران في ليلة الا وأحدهما قضاء ) . وقال : ( إن أوترت من أول الليل وقمت في آخر الليل فوترك الأول قضاء ، وما صليت من صلاة في ليلتك كلها فلتكن قضاء إلى آخر صلاتك فإنها لليلتك ، ولتكن آخر صلاتك وتر ليلتك ) ( 1 ) . وعن عيسى بن عبد الله القمي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( كان أبو جعفر عليه السلام يقضي عشرين وترا في ليلة ) ( 2 ) . وعن إسماعيل الجعفي عن الباقر عليه السلام ، أيكون وتران في ليلة ؟ قال : ( لا ) . فقلت : ولم تأمرني أوتر وترين في ليلة ؟ فقال عليه السلام : ( أحدهما قضاء ) ( 3 ) ، ونحوه عن ( 4 ) زرارة عنه عليه السلام ( 5 ) . قلت : لما كان الوتر يجعل الصلوات وترا ، تخيل ان اجتماع وترين يخل بذلك ، فالعمل على المشهور . وقد روى الصدوق والشيخ عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( لا تقض وتر ليلتك يعني في العيدين حتى تصلي الزوال في ذلك اليوم ) ( 6 ) وهذا يشبه ما تقدم غير أنه مختص بالعيدين .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 453 ح 11 ، التهذيب 2 : 274 ح 1087 . ( 2 ) الكافي 3 : 453 ح 12 ، التهذيب 2 : 274 ح 1089 . ( 3 ) الكافي 3 : 452 ح 5 ، التهذيب 2 : 163 ح 638 . ( 4 ) في ط : حسنة . ( 5 ) التهذيب 2 : 164 ح 645 . ( 6 ) الفقيه 1 : 322 ح 1474 ، عن حريز عن الصادق عليه السلام ، وفي التهذيب 2 : 274 ح 1088 ، باسناده عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام .